أصغر مطلقة في العالم فتاة يمنية دخلت موسوعة جينيس مكسورة الجناح
زواج القاصرات.. معركة سياسية تخوضها نساء نيابة عن الشوارب واللحى
الأحد 04 إبريل-نيسان 2010 م
تحقيق: بشرى الغيلي
لماذا يستمر البعض وخصوصاً المعنيين بالخطاب الديني في دفاعهم وتأييدهم للزواج من القاصرات..!؟
ولماذا كل هذه الضجة الإعلامية التي لفتت انتباه وسائل إعلامية عربية وعالمية إلى مايحدث في الشارع اليمني.. من تظاهرات نسائية معارضة لقانون تحديد سن الزواج..؟! من تلك الصحف صحيفة (لوكوتديان) الفرنسية التي استهلت حديثها قائلة: صنعاء عاصمة اليمن، هي مسرح أحداث كثيرة هذه الأيام..
في قلب الخلاف: مشروع قانون يحدد سن الزواج من «17» للفتيات إلى «18» للفتيان، بعد استعراض للقوة من المعارضين الأحد الماضي.. أما صحيفة (الواشنطن بوست) تقول: (إن الاسلاميين في البرلمان اليمني قاموا بتنظيم احتجاجات ومظاهرات على تشريع سن الزواج وذلك عن طريق جمع مجموعة من النساء المحجبات، اللاتي رفضن لافتات كتب عليها (نعم لحقوق المرأة الاسلامية) (لاتحرموا ما أحله الله) إلى آخر ما رفع من شعارات.. القضية المُثارة على الساحة.. وخصوصاً الجهات المعارضة للقانون.. لم تحسب حساب القاصرات اللواتي سلبت حقوقهن ويعشن حياة الضياع والمصير المجهول.. بعد أن أصبحن أرامل قبل بلوغهن السن القانوني(18)عاماً.. مطلقات بأعمار صغيرة جداً مابين 11-12عاماً ومن وصلت قضيتها إلى أقصى العالم وهي أصغر مطلقة في العالم: (نجود علي الأهدل) التي ألفت كتاباً نشر مطلع العام المنصرم باللغة الفرنسية بعنوان أنا نجود 10أعوام ومطلقة.. بالتعاون مع الصحفية الفرنسية (دلفين مينيوي) الكتاب الذي احتوى بين دفتيه تفاصيل مأساة الطفلة نجود التي أرغمها والدها على ترك مدرستها، وهي في العاشرة من عمرها، وزوجها قسراً من رجل يكبرها بعشرين عاماً، عاشت معه ثلاثة أشهر، ثم تجرأت وذهبت إلى المحكمة.. وتحولت نجود بفضل شجاعتها وقرارها تمزيق جدار الصمت من ضحية إلى بطلة لجرأتها في الدفاع عن حقوقها.. وتحديها القهر الذي تعرضت له.. بأن صارت رمزاً للنضال لأولئك الفتيات والنساء اللائي يتعرض للاضطهاد والإكراه على الزواج قسراً.
وأختيرت امرأة العام 2008م في نيويوك بالتساوي مع وزيرة الخارجية الأمريكية «كوندا ليزا رايس» فيما عرضت عليها وزيرة الخارجية الحالية هيلاري كلينتون إتمام دراستها في مانهاتن بالولايات المتحدة وقد صارت تطوف نجود العديد من البلدان الأوروبية والأمريكية على حساب بعض الجمعيات الأوروبية التي تبنت قضيتها للتنديد بالزواج القسري للفتيات الصغيرات ودخلت الموسوعة العالمية غينيس للأرقام القياسية كأصغر مطلقة في العالم وبكل أسف تلك إنجازاتنا للموسوعة ندخلها بالمآسي والأوجاع.. ورغم كل ذلك يمشي البعض معصوبي الأعين والزج بالنساء في شوارع العاصمة للتنديد بالقانون ومعارضته.. بحسب زعمهم أن ذلك يتعارض مع الشريعة الاسلامية.. وحين تحمل الصغيرات أجنة في أحشائهن الصغيرة ويتعرضن للولادة المتعسرة التي من خلالها يفارقن الحياة.. غير مأسوف عليهن من أصحاب (اللحى والشوارب) «الثقافية» بدورها اقتربت من ملف القضية الساخنة واستضافت مجموعة من أهل الفكر والاختصاص فطرحوا ماجادت به رؤاهم حول القضية المثارة.. فكن عزيزي القارئ مع آفاق هذا التحقيق.
مزايدة سياسية..!!
بداية توجهت بطرح القضية على المحامية غناء حيدر المقداد - رئيسة الدائرة القانونية باتحاد نساء اليمن فرع أمانة العاصمة، وعضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي.. فأجابت: استمرار الخطاب الديني من قبل المعنيين به.. هو نوع من المزايدة السياسية التي ليس لها صلة بالدين باعتباره دين يُسر وليس دين عُسر، وبما أن زواج الصغيرات فيه ضرر مباشر عليهن من خلال تحمل مسئولية بيت ابتداءً وكذا تحمل آلام وثقل الحمل الذي ثبت طبياً بناءً على احصاءات بموت الصغيرات عند انجابهن في سنٍ مبكرة.. وأما احتجاج المعنيين بالخطاب الديني أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد تزوج من السيدة عائشة وهي في سن السادسة، ومنهم من يقول أنها كانت في سن التاسعة فإن ذلك الاحتجاج الديني والتذبذب في ذلك التخمين يدل دلالة واضحة أن هذا الاستناد غير صحيح وبما أن الرسول (عليه الصلاة والسلام) لاينطق عن الهوى فإن الشريعة قد حافظت على صحة وحياة الانسان.. ونقصد هنا المرأة ولما تتعرض له في سن الزواج وهي غير مكتملة النمو الجسدي.. ومع ذلك إذا افترضنا جدلاً بإن الرسول(عليه الصلاة والسلام) قد تزوج من السيدة عائشة في عمر(9)سنوات وهذا السن قد يكون مقبولاً شكلاً فإن الرسول(عليه الصلاة والسلام) وبناءً على دراسة تاريخية أنه عليه الصلاة والسلام لم يدخل عليها إلا وعمرها(18)سنة وكذا احتجاج بعض المعنيين بالخطاب الديني بالآية بعد قوله تعالى: (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً)صدق الله العظيم فإن احتجاجهم بهذه الآية في غير محله وإنما ذكر التي انقطع حيضها من ناحية ومن ناحية التي هي حامل حتى تضع حملها.. ولم يشر في المق
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ